أكد مسعود معینی‌پور، رئيس مكتبة البرلمان والمتاحف ومركز الوثائق، أن التاريخ الحديث—خاصة الحرب التي انتصرنا فيها—يظهر مسؤوليتنا الثقافية والتاريخية في التعبير عن إرث إيران المتحضرة. وأشار إلى أن الحرب التي استمرت 12 يومًا أظهرت مدى أهمية الهوية والتاريخ والثقافة في تعزيز التماسك الاجتماعي وتوافق الشعب مع السلطة حتى في حالة الاستياء. وتسعى مكتبة البرلمان، بالتعاون مع خبراء المخطوطات، لتغيير هذا النهج.

«واجبنا الثقافي والتاريخي هو إبراز إرث إيران المتحضرة»

وبحسب خانه ملت، أقيم الحفل بمناسبة الأسبوع الثالث والثلاثين للكتاب والمكتبي والقراءة يوم السبت 24 آبان في مكتبة البرلمان بحضور رئيس البرلمان الدكتور محمدباقر قاليباف.

في كلمته الافتتاحية، وصف معینی‌پور الكتب بأنها خزائن للتجارب المادية والروحية للبشر، والقراءة بأنها جسر بين الماضي والمستقبل، يدعو إلى فهم أعمق للعالم. وأكد على الدور الذي لا يُستبدل للمكتبيين كمرشدين موثوقين وحراس للتراث العلمي وميسرين للوصول إلى المصادر.

وشدد معینی‌پور على أن الكتب والقراء والمكتبيين يشكلون مثلثًا: الكتاب ينير الفكر والخبرة، القارئ يحيي الصفحات، والمكتبي يوجّه رحلة الاكتشاف. وأشار إلى تاريخ مكتبة البرلمان الذي يمتد أكثر من قرن، مؤكداً أنها أصبحت من أبرز المراكز العلمية والثقافية في البلاد، و«خزانة لسرديات الحكم» تجمع بين النظرية والممارسة.

ودعا إلى اعتماد أساليب جديدة في الثقافة القرائية وإنتاج المعرفة، مؤكدًا على مفهوم «استنطاق التقليد». فالنصوص يجب أن تتحول من مجرد حفظ التراث إلى تحويل تجارب الماضي إلى استراتيجيات معاصرة لتعزيز المشاركة العامة والتعليم المجتمعي.

كما أبرز جهود المكتبة في ربط الثقافة القرائية بـ«نظام المعرفة وإدارة البيانات»، مشيرًا إلى أن الكتب والمكتبات في إيران لا تُستغل بشكل كافٍ كأدوات للإنتاج العلمي وصنع السياسات. وأوضح أن ضعف الربط بين المعرفة المكتوبة والحياة اليومية يؤدي إلى فجوة بين الدولة والإنتاج المعرفي والجمهور.

وفيما يخص تاريخ العلوم، أشار إلى أن فهم التطورات العلمية السابقة يمكن أن يسهم في وضع السياسات وتطوير المعرفة المحلية. وتملك مكتبة البرلمان مجموعات قيمة من المخطوطات والأرشيف يمكن أن تكون محركًا لإصلاح السرديات وتحفيز العمل الجماعي.

خلال العام الماضي، قامت المكتبة بـ: إعادة هيكلة الإطار التنظيمي، تشكيل مجالس للبحث والتكنولوجيا، مراجعة اللوائح، دفع التحول الرقمي، إنشاء مكتبات متخصصة، القيام بأنشطة البحث والنشر، وتسهيل التفاعل بين العلماء والحكومة. وتقدم المكتبة خدماتها لثلاث فئات: الجمهور، النخبة، وصناع القرار.

وختم معینی‌پور آملاً أن تذكّر المناسبة المجتمع بأهمية القراءة وتلهم الأنشطة الثقافية والعلمية المستقبلية لمكتبة البرلمان.

محسن إسماعيلي:

«لا ملجأ للمجتمع من الجنون إلا الكتب»

أكد محسن إسماعيلي، نائب الشؤون الاستراتيجية والشؤون البرلمانية لرئيس الجمهورية، أن الكتب والمعرفة هي الملاذ الحقيقي للمجتمع. واستشهد بالآية القرآنية: «ن وَالقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ…»، مؤكدًا أن النبي محمد اتهم بالجنون، فحلف الله بالقلم والكتاب دفاعًا عنه. وخلص إسماعيلي إلى أن كلما كانت القراءة أكثر قيمة في المجتمع، كان المجتمع أكثر حكمة.

كما شهد الحفل تدشين ثمانية إصدارات جديدة لمكتبة البرلمان وتكريم علماء ومكتبيين وباحثين بارزين، من بينهم محمد كاظم رحمتي، محمد حسن بارسائيان، أكبر تهراني شفق، رضا شجري، وأبوطالب درويشان، بحضور رئيس البرلمان الدكتور قاليباف.

نهاية الرسالة.

تعليقك

You are replying to: .
captcha